(٦٠) - يَحُثُّ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَلَى دُعَائِهِ، وَتَكَفَّلَ لَهُمْ بِالإِجَابَةِ عَلَى دُعَائِهِمْ؛ وَدُعَاءُ العَبْدِ رَبِّهُ دَلِيلٌ عَلَى إِيْمَانِهِ بِرَبِّهِ، وَخَوْفِهِ مِنْهُ، وَطَمَعِهِ فِي ثَوَابِهِ وَكَرَمِهِ، وَرَحْمَتِهِ، وَمَنْ اسْتَكْبَرَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَهْتَمُّ بِإِجَابَةِ دُعَائِهِ لأَنَّهُ لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَأَنَّهُ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الخَلاَئِقِ، وَتَصْرِيفِ شُؤُونِهِمْ، وَإحْصَاءِ أَعْمَالِهِمْ، وَإِعَادَةِ بَعْثِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَيْهَا، وَيَجْزِيَهُمْ بِهَا.
وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ فَإِنَّهُ سَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُمْ أَذِلاءُ صَاغِرُونَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٠٧٢