تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَاهَدُواْ﴾

(٢٣) - لَمَّا ذَكَر اللهُ تَعَالى أَنَّ المُنَافِقينَ نَقَضٌوا العَهْدَ، وَصَفَ المُؤمنينَ بأَنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلى المُحَافَظَةِ عَلَى العَهْدِ وَالمِيثَاق، وَأَنَّ مِنْهُمْ رِجَالًا أَوْفُوا بِمَا عَاهَدُوا الله عَلَيهِ مِنَ الصَّبْرِ في الشِّدَّةِ وَالبَأْسَاءِ، فَاسْتُشْهِدَ بَعْضُهُمْ في بَدْرٍ، وَبَعْضُهُمْ اسْتُشْهِدَ فِي أُحُدٍ، وَبَعْضُهُمْ لَقِيَ وَجْهَ رَبِّهِ فِي غَيرِ هذِينِ المَوْقِفَينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَضَى عَلَى الوَفَاءِ للهِ بِالعَهْدِ، وَمَا غَيَّرُوا وَمَا بَدَّلُوا.

(رُوِيَ أَنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنسِ بْنِ النَّصْرِ الذِي قُتِلَ يَوْمَ أَحُدٍِ، وَكَانَ غَابَ عَنْ مَعْرَكَةِ بَدْرٍ، فَقَالَ: لَئِنْ أَرَاني الله تَعَالَى مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ، فِيمَا بَعدُ، لَيَرَينَّ اللهُ تَعَالى مَا أصْنَعُ) . (وَقِيلَ إِنَّها نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَحَمْزَةُ بَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ﷺ ثَبَتُوا وَقَاتَلُوا حَتى يُسْتَشْهَدُوا) .

قَضَى نَحْبَهُ - وَفي نَذْرَهُ أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٤٣٧