تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الأبصار﴾ ﴿جَآءُوكُمْ﴾

(١٠) - حِينَ جَاءَتْكُمْ الأَحْزَابُ مِنْ أَعْلَى الوَادِي (مِنْ جِهَةِ المَشْرِقِ)، وَمِنْ أَسْفَلِهِ (مِنْ جِهَةِ المَغْرِبِ)، وَحينَ زَاغَتِ الأَبْصَارُ واضْطَرَبَتِ الرُّؤيةُ مِنَ الخَوْفِ والفَزَعِ الذي اعْتَرى المُسْلِمينَ، وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ (وَهُوَ تَعْبيرٌ عَنِ الضِّيقِ وشِدَّةِ الخَوْفِ وَالفَزَعِ واليَأْسِ الذي اعْتَرَى المُسْلِمِينَ) وَنَشَطَ المُنَافِقُونَ يُرْجِفُونَ في المَدِينةِ، وَيُثِيرُونَ الشُّكُوكَ بالإِشَاعَاتِ الكَاذِبَةِ المُثَبِّطَةِ التِي كَانُوا يَنْشُرُونَها لإِضْعَافِ ثِقةِ المُؤْمِنينَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَبِقُدْرَتِهِمْ عَلى القِتَالِ، حَتَّى ظَنَّ بَعْضُ ضِعَافِ النُّفُوسِ والإِيمَانِ أَنَّ الأًَحزَابَ سَيَسْتَأْصِلُونَ شَأْفَةَ المُسْلِمينَ. وَقَالَ مَعْتِبُ بَنْ قُشَيْرٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَعِدُنا أَنْ نَأْكُلَ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وأَحَدُنا لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَذْهَبَ إِلى الغَائِطِ.

أَمَّا المُؤمِنُونَ المُخْلِصُونَ فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَهُمُ اللهُ وَرَسُولَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ الله سَيَنْصُرُ المُسْلِمِين، وَسَيَنْصُرُ دِينَهُ وَيُظْهِرُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.

زَاغَتِ الأَبْصَارُ -مَالَتْ عَنْ سَمْتِهَا حِيرَةً وَدَهْشَةً.

بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ - تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ الخَوْفِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٤٢٤