﴿الخائنين﴾
(٥٨) - وَإِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ عَاهَدْتَهُمْ، خِيَانَةً وَنَقْضًا لِلْعَهْدِ الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ بِأَنَّكَ نَقَضْتَ عَهْدَهُمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ لاَ عَهْدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ، فَتَسْتَوِي أَنْتَ وَإِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ بِدُونِ خِدَاعٍ وَلاَ اسْتِخْفَاءٍ. وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتِ الخِيَانَةُ مُوَجَّهَةً لِلْكُفَّارِ.
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلاثٌ، المُسْلِمُ وَالكَافِرُ فِيهِنَّ سَواءٌ: مَنْ عَاهَدْتَهُ فُوُفَّ بِعَهْدِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، فَإِنَّمَا العَهْدُ للهِ، وَمَنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَحمٌ فَصِلْهَا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا. وَمَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا " (رَوَاهُ البَيْهَقِي) .
مِنْ قَوْمٍ - مِنْ قَوْمٍ عَاهَدُوكَ.
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ - فَاطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ وَحَارِبْهُمْ.
عَلَى سَوَاءٍ - عَلى اسْتِوَاءٍ فِي العِلْمِ بِنَبْذِ العَهْدِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢١٩