﴿لَكَارِهُونَ﴾
(٥) - يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ كَمَا اخْتَلَفْتُمْ حَوْلَ قِسْمَةِ المَغَانِمِ، فَأَخَذَهَا اللهُ مِنْكُمْ، وَجَعَلَهَا لِرَسُولِهِ، يَقْسِمُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَكَانَتْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ المُسْلِمِينَ، كَذَلِكَ كَرِهْتُمُ الخُرُوجَ إلَى الأَعْدَاءِ، وَفَضَّلْتُمُ الاتِّجَاهَ نَحْوَ عِيرِ قُرَيشٍ، لِتَفُوزُوا بِالمَغْنَمَ، دُونَ التَّعَرُّضِ إلَى مَخَاطِرِ الحَرْبِ، وَلَكِنَّ اللهَ قَدَّرَ لِقَاءَكُمْ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَعَلَى غَيْرِ انْتِظَارٍ، فَأَخْرَجَكُمْ رَبُّكُمْ إِلَيْهِمْ، وَكَثيرٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَارِهُونَ لِلْحَرْبِ، وَنَصَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٦٦