تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٢) - يُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّضْرُ بْنُ الحَارِثِ: إِنَّ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: وَيلَكَ إِنَّهُ كَلاَمُ رَبِّ العَالَمِينَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ. . وَمَعْنَى الآيَةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا القُرْآنُ، وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ هُوَ الحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ لِتَهْدِيَ بِهِ عِبَادَكَ، كَمَا يَدَّعِي مُحَمَّدٌ، فَارْجُمْنَا بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ أَنْزَلَ بِنَا عَذَابَكَ الأَليمَ. وَهَذا القَوْلُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ عُتُوَّ قُرَيْشٍ كَانَ كَبِيرًا، وَعِنَادَها كَانَ بَالِغًا، إِذْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ هَذا القَوْلَ، وَهُوَ مِمَّا عِيبَ عَلَيهِمْ. وَلَوْ أنَّهُم قَالُوا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاهْدِنَا إِليهِ، وَوَفِّقْنَا لاتِّبَاعِهِ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١١٩٣