تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٥) - نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، زَعِيمُهُمْ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ، وَهُوَ مِنْ طَوَاغِيتِ الكُفْرِ وَالكُرْهِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَلِلإِسْلاَمِ، وَفِيهَا يُطَمْئِنُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ إِلَى أَنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَاقِبَةِ كَيْدِهِمْ، وَيُبَيِّنُ فِيهَا مَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ الرَّسُولُ مَعَ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الخَوَنَةِ المُتَرَبِّصِينَ.

يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ شَرَّ المَخْلُوقَاتِ التِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، فِي حُكْمِ اللهِ وَعَدْلِهِ، هُمُ الكَافِرُونَ الذِينَ اجْتَمَعَتْ فِيهِمْ صِفَتَانِ:

(أ) - الإِصْرَارُ عَلَى الكُفْرِ، وَالرُّسُوخُ فِيهِ حَتَّى لاَ يُرْجَى لَهُمْ إِيمَانٌ.

(ب) - نَقْضُ العَهْدِ.

وَكَانَ الرَّسُولُ ﷺ حِينَ هِجْرَتِهِ إلَى المَدِينَةِ، عَقَدَ مَعَ اليَهُودِ عُقُودًا، أَمَّنَهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَدِينِهِمْ، فَنَقَضُوا هَذِهِ العُهُودَ، وَتَآمَرُوا عَلَى الرَّسُولِ وَالمُسْلِمِينَ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٢١٦