تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: (يعلمون أنك رسول، ولكن يجحدون) (١).

وقال ابن جريج: (لا يكذبونك بما تقول، ولكن يجحدون بآيات الله).

وقال عطاء: (لا يكذبونك، ولكن جحدوا ربوبيتي وقدرتي وسلطاني) (٢).

ومعنى الجحد: إنكار المعرفة. وهو ضد الإقرار (٣). كانوا (٤) قبل عرفوا ذلك ولم يقروا، وهذا مذهب هؤلاء المفسرين وعليه أكثر (٥) أهل المعاني.

وذكر الزجاج وجهين يوافقان هذا التفسير الذي ذكرناه: (أحدهما ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ بقلوبهم، أي: يعلمون أنك صادق، وإنما جحدوا براهين الله جل وعز، قال: وجائز أن يكون ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ أي: أنت عندهم صدوق؛ لأنه - ﷺ - كان يسمى فيهم الأمين قبل الرسالة، ولكنهم جحدوا بألسنتهم ما تشهد قلوبهم بكذبهم فيه) (٦).

= (الموقف على ناجية أصح) ا. هـ. وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي" ص ٣٥٤ - رقم ٥٩٠ - ٥٩١، وفي "المشكاة" ٣/ ١٦٢٢ - رقم (٥٨٣٤)، وقال: (الموقوف أصح). وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ١٨.

(١) سبق تخريجه.

(٢) لم أقف على من ذكره عن ابن جريج وعطاء.

(٣) انظر: "العين" ٣/ ٧٢، و"الجمهرة" ٢/ ٤٣٥، و"تهذيب اللغة" ١/ ٥٤١، و"الصحاح" ٢/ ٤٥١، و"مقاييس اللغة" ١/ ٤٢٥، و"المفردات" ص ١٨٧، و"اللسان" ١/ ٥٤٧ (جحد).

(٤) في (ش): (كأنه قيل).

(٥) جاء في (أ): تكرار لفظ: (أكثر).

(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٤٢.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٩٩