تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَينا باتَ ليلةً ... بَيْنَ غُصْنَينِ يُؤبَلُ (١)

تَحتَ عَيْنِ كِنَانُ (٢) ... ظِلُّ برْدٍ مُرَحَّلُ

يعني: غطاهم الذي يكنهم (٣). فأما ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ فقال (٤) الزجاج: (موضع ﴿أَنْ﴾ نصب على أنه مفعول له، والمعنى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾؛ لكراهة ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾، فلما حذفت اللام نصبت الكراهة، ولما حذفت الكراهة انتقل نصبها إلى ﴿أَنْ﴾ (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾، قال ابن السكيت: (الوقر (٦): الثقل في الأذن، يقال: قد وقرت أذنه توقر، فهي موقورة. ويقال: اللهم قر أذنه، ويقال أيضًا: قد وقرت أذنه توقر وقرًا) (٧).

وأنشد الزجاج (٨):

(١) ليس في ديوانه، وهما في "اللسان" ٧/ ٣٩٤٣، (كنن) وبلا نسبة في "الجمهرة" ١/ ١٦٦، والبيت الأخير في "الصحاح" ٦/ ٢١٨٨، و"تاج العروس" ١٨/ ٤٨٤، وبلا نسبة في "تفسير الطبري" ٧/ ١٦٩.

(٢) في (ش): (كناننا)، وهي رواية أكثرهم.

(٣) "مجاز القرآن" ٨/ ١٨٨.

(٤) في (ش): (قال).

(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٣٦، وانظر: "إعراب النحاس" ١/ ٥٤١، و"البيان" ١/ ٣١٧، و"التبيان" ١/ ٣٢٨، و"الفريد" ٢/ ١٣٥، و"البحر" ٤/ ٩٧، و"الدر المصون" ٤/ ٥٧٧.

(٦) قال الطبري ٧/ ١٧٠: (الوقر عند العرب بفتح الواو: الثقل في الأذن، وبكسرها: الحمل) ا. هـ انظر: "مجاز القرآن" ١/ ١٨٩، و"معاني الأخفش" ٢/ ٢٧٢، و"الجمهرة" ٢/ ٧٩٦، و"الصحاح" ٢/ ٨٤٨، و"المجمل" ٣/ ٩٣٣، و"مقاييس اللغة" ٦/ ١٣٢، و"المفردات" ص ٨٨٠، و"اللسان" ٨/ ٤٨٨٩، (وقر).

(٧) "إصلاح المنطق" ص ٣ - ٤، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩٣١ (وقر).

(٨) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٦٠