تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المؤمنين المحسنين) (١). وقال الحسن: (تمامًا على المحسنين، و﴿الَّذِي أَحْسَنَ﴾ هو المؤمن) (٢).

وقال الكلبي: (﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ الألواح، فيها التوراة ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي﴾ أحسنه من تبليغ رسالاته) (٣). وهذا معنى القول الثاني.

وأجاز الفراء (٤) والكوفيون (٥) قولًا آخر وهو: أن يكون (أحسن) اسمًا موضعه خفض على النعت للذي وهو ساد مسد الصلة، ونائب عنها، يراد به: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ من غيره، فحذفت من لبيان أمرها، وجرى (أحسن) على إعراب (الذي) كما قالت العرب: مررت بالذي أخيك، وجلست إلى الذي مثلك، فحملوا على الذي إعراب الاسم بعده،

(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٩٠ بسند جيد، بلفظ: (على المؤمنين والمحسنين) وفي "تفسير مجاهد" ١/ ٢٢٨: (على المؤمن)، وأخرج الطبري في "تفسيره" ٨/ ٩٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٢٣، عنه بلفظ: (على المؤمنين)، وقال السيوطي في "الدر" ٣/ ١٠٦: (أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد قال: (على المؤمنين المحسنين) اهـ.

(٢) قال النحاس في "معانيه" ٢/ ٥١٩: (قال الحسن: كان فيهم محسن وغير محسن، وأنزل الكتاب (تماما على الذي أحسن» اهـ وذكره الثعلبي في "الكشف" ١٨٦/ أ، والقرطبي في "تفسيره" ٧/ ١٤٣، بلفظ: (تمامًا على المحسنين). وهي قراءة الحسن كما في "الدر المنثور" ٣/ ١٠٧، وقال الماوردي في "تفسيره" ٢/ ١٨٩، وابن الجوزي ٣/ ١٥٤، قال الحسن وقتادة: (تمامًا لكرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا) اهـ.

(٣) ذكر الرازي في "تفسيره" ٤/ ١٤، عنه قال: (أتم له الكتاب على أحسنه).

(٤) "معاني الفراء" ١/ ٣٦٥، وذكره الطبري في "تفسيره" ٨/ ٩٠، ٩١، والنحاس في "إعرابه" ١/ ٥٩٣، وأبو علي في "العضديات" ص ١٦٩.

(٥) انظر: "الأغفال" ص ٧٢٦.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٤١