تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول أكثر أهل التفسير (١) في هذه الآية.

وقال أبو إسحاق: (قال قومٌ: حرمت عليهم الثروب، وأحل لهم ما حملت الظهور وصارت ﴿الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ نسقًا على ما حُرّم لا على الاستثناء [في قوله ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾] (٢) المعنى على هذا القول: حُرّمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم، وأُدخلت على طريق الإباحة كما قال عز وجل: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، فالمعنى: كل هؤلاء أهل أن يعصى فاعص هذا، أو اعص هذا، وأو بليغة في هذا المعنى؛ لأنك إذا قلت: لا تطع زيدًا [وعمرًا] (٣) فجائز أن تكون [نهيتني] (٤) عن طاعتهما معًا في حالة، فإن أطعت زيدًا على حدته لم أكن عاصيًا، وإذا قلت: لا تطع زيدًا أو [عمرًا] (٥) أو خالدًا، فالمعنى: أن هؤلاء كلهم أهل [أن] (٦) لا يطاع، فلا تطع واحدًا منهم، ولا تطع الجماعة، ومثله: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبي، فليس المعنى: إني آمرك [بمجالسة] (٧) واحد منهم [ولكن معنى أو معنى الإباحة، المعنى: كلهم أهل أن يجالس، فإن جالست واحدًا منهم (٨)] فأنت مصيب، وإن جالست

(١) انظر: "زاد المسير" ٣/ ١٤٣ - ١٤٤.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٣) في (أ): (وعمروًا).

(٤) في (ش): (يهتدي)، وهو تحريف.

(٥) في (أ): (عمروًا).

(٦) في (ش): (لأن).

(٧) في (ش): (مجالسة).

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٠٩