تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(﴿أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ من الشحم فإني لم أحرمه) (١)، و(الحوايا) عطف على الظهور في موضع رفع (٢)، قال الفراء: (يجوز أن يكون في موضع نصب بتقدير حذف المضاف على أن تريد أو شحوم الحوايا، فتحذف الشحوم ويُكتفى بالحوايا، كما قال ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يريد: أهلها) (٣).

وحكى ابن الأنباري (٤) عن أبي عبيد أنه قال: (قلت للفراء: هو بمنزلة قول الشاعر:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا ما يُؤَنّسُهُ ... باللَّيْلِ إلاَّ نَئيمَ البُومِ وَالضُّوعَا (٥)

= المباعر)، وقال ابن الأنباري في "شرح القصائد" ص ٢١٢: (قال المفسرون: الحوايا: المباعر، واحدها: حاوياء وحاوية) ا. هـ.

(١) سبق تخريجه.

(٢) هذا قول الطبري ٨/ ٧٥، وعليه يكون التقدير: وإلا الذي حملته الحوايا فإنه غير محرم، وقال أبو حيان ٤/ ٢٤٤، والسمين في "الدر" ٥/ ٢٠٣: (هذا هو الظاهر) اهـ.

(٣) "معاني الفراء" ١/ ٣٦٣.

(٤) قال ابن الأنباري في "إيضاح الوقت والابتداء" ٢/ ٦٤٥: (﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ وقف غير تام؛ لأن (الحوايا) منسوقة على الظهور، كأنه قال: إلا ما حملت ظهورهما أو حملت الحوايا) ا. هـ، وانظر: "القطع والائتناف" ١/ ٢٤٢.

(٥) الشاهد للأعشي في "ديوانه" ص ١٠٦، و"اللسان" ٥/ ٢٦٢١ (ضوع)، وذكره السمين في "الدر" ٥/ ٢٠٥، عن ابن الأنباري، والشاعر يصف قلاة. والنئيم: صوت فيه ضعف كالأنين، وهو صوت البوم. انظر: "اللسان" ٧/ ٤٣١٤ (نأم) والضُّوَع: طائر من طير الليل إذا أحصر بالصباح صدح، وقيل: هو ذكر اليوم، والضُّوَع صوته.

انظر: "اللسان" ٥/ ٢٦٢٠، ٢٦٢١ مادة (ضوع).

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٠٧