تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الله بن مسلم: (أي: كل ذي مخلب من الطير، وكل ذي حافر من الدواب، كذلك قال المفسرون، قال: وسمى الحافر ظفرًا على الاستعارة كما قال الآخر وذكر ضيفًا:

فما رَقَد الوِلْدَانُ حتى رَأَيْتُهُ ... على البَكْرِ يَمْرِيهِ بَساقٍ وحَافِرٍ (١)

فجعل الحافر موضع القدم) (٢). وقال عطاء، عن ابنَ عباس: (يريد: الإبل) (٣)، وهو قول ابن زيد: (هو الإبل فقط) (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾، قال المفسرون: (يعني: الثُّرُوب (٥) وشحم الكليتين) (٦)، وهو معنى قول ابن عباس: (يريد: شحوم الجوف) (٧).

(١) البيت لجُبَيْهاء الأسدي يزيد بن عبيد، في "اللسان" ٢/ ٩٢٥ مادة (حفر)، وبدون نسبة في "الحروف" لابن السكيت ص ٩٥، و"الجمهرة" ٣/ ١٣١٣/ "الصحاح" ٣/ ٦٣٥، و"الصناعتين" ص ٣٠١، و"المخصص" ٦/ ١٣٤، و"المدخل" للحدادي ص ٢١١، وهو لمُزرِّد بن ضرار الغطفاني في "أسرار البلاغة" ص ٢٣. ويمريه، أي: يستخرج ما عنده من الجري، والشاعر يصف ضيفًا أسرع إليه، واستعار الحافر للقدم.

(٢) "تأويل مشكل القرآن" ص ١٥٣.

(٣) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٢٢٣.

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٧٣، بسند جيد، وذكره ابن عطية في "تفسيره" ٥/ ٣٨٢، وقال: (وهذا ضعيف التخصيص) اهـ.

(٥) الثروب: بالضم جمع ثَرْبٍ، وهو الشحم المبسوط على الأمعاء والمصَارين والكَرِش. انظر: "اللسان" ١/ ٤٧٥ مادة (ثرب).

(٦) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٦٣، و"معاني الزجاج" ٢/ ٣٠١، و"تفسير الطبري" ٨/ ٧٤، والبغوي ٣/ ٢٠٠، وابن الجوزي ٣/ ١٤٢.

(٧) "تنوير المقباس" ٢/ ٧١.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٥٠٣