تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنزلت بيتي في يَفَاعٍ مُمُنَّعٍ ... نُخَالُ به راعِي الحَمُولةِ طَائِرَا (١)

وقال عنترة:

ما رَاعَني إلاَّ حَمُولَة أَهلِهَا ... وَسْطَ الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ (٢)

وأما الفرش، فقال أبو إسحاق: (أجمع أهل اللغة (٣) على أن الفرش صغار الإبل. قال: وقال بعض المفسرين: الفرش صغار الأنعام، وإن البقر والغنم من الفرش، قال: ويدل على هذا قوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، فلما جاء هذا بدلًا من قوله ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ جعله للبقر والغنم مع الإبل) (٤).

قال الأزهري (٥): ومما يحقق هذا قوله:

= بالضم: الإبل بأثقالها). وانظر: "العين" ٣/ ٢٤٢، و"الجمهرة" ١/ ٥٦٦، و"الصحاح" ٤/ ١٦٧٦ (حمل).

(١) "ديوان النابغة الذبياني" ص ٤٧، و"الكتاب" ١/ ٣٦٨، و"الأصول" ١/ ٢٠٧، و"تهذيب اللغة" ١/ ٩٢٥، و"اللسان" ٢/ ١٠٠٤ (حمل)، و"الدر المصون" ٥/ ١٩١، وجاء في هذه المراجع: وحلت بيوتي - بدل: وأنزلت بيتي. واليفاع: المُشْرِف من الأرض. انظر: "اللسان" ٨/ ٤٩٦٣ (يفع). وقوله: يخال طائرًا، أي: كالطائر في صغره لبعده في السماء أو كالطائر المحلق في الهواء.

(٢) "ديوانه" ص ١٧، والقرطبي ٧/ ١١٢، و"الدر المصون" ٥/ ١٩١، وهو من معلقته المشهورة.

وراعني: أفزعني. وتسف: تأكل. والخمخم: نبت تعلفه الإبل.

يقول: لما رأيت أهلها يتحملون راعني ذلك لفراقي إياها. انظر: "شرح القصائد" لابن الأنباري ص ٣٠٤، و"النحاس" ٢/ ١٣، و"جمهرة أشعار العرب" ص ١٦١.

(٣) انظر: "الجمهرة" ٢/ ٧٢٩، و"الصحاح" ٣/ ١٠١٤، و"المجمل" ٣/ ٧١٥، و"المفردات" ص ٦٢٩ مادة (فرش).

(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩٨.

(٥) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٦٩

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٨٥