تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم حرموا أنعامًا وحرثًا وجعلوه لأصنامهم فقالوا: ﴿لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾، فأعلم الله عز وجل أن هذا التحريم زعم منهم، لا حجة لهم فيه، ولا برهان) (١).

﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ قال ابن عباس: (يريد: مما سيبوا لآلهتهم) (٢).

قال الزجاج: (وهي نحو ما وصفنا من البحيرة والسائبة والحامي الذي قد حمي ظهره أن يركب) (٣).

﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ قال ابن عباس: (يريد: يقتلونها لآلهتهم، إما يقذفونها (٤)، وإما يخنقونها بالوتر) (٥).

وقال الزجاج: (يذبحونها لأصنامهم ولا يذكرون اسم الله عليها، فأعلم الله عز وجل أن ذلك افتراء (٦)، فقال: ﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾ أي: يفعلون ذلك افتراء، وهذا يسميه سيبويه مفعول له (٧)، أي: لا يذكرون اسم الله عليها للافتراء على الله، وهو أنهم زعموا أن الله أمرهم بذلك، قال الزجاج:

(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ١٣٢، ولم أقف عليه في "معاني الزجاج".

(٢) لم أقف عليه، وهو ظاهر كلام القرطبي في "تفسيره" ٧/ ٩٥.

(٣) الذي عند الزجاج في "معانيه" ٢/ ٢٩٤ تعريف الحامي فقط.

(٤) في (أ): (يقذوفها)، وهو تحريف.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) في (ش): (أن ذلك افتراء عليه، أي: يفعلون ذلك افتراء)، وهو قريب من نص الزجاج.

(٧) أي مفعول لأجله. انظر: "الكتاب" ١/ ٣٦٧، وقال النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٨٤: (افتراء) مفعول من أجله ومصدر. اهـ. وانظر: "المشكل" ١/ ٢٧٢، و"غرائب التفسير" ١/ ٣٨٩، و"التبيان" ص٣٦٠، و"الفريد" ٢/ ٢٣٦، و"الدر المصون" ٥/ ١٨٢.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٦٣