تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في فِتْيِةٍ كَسْيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَينْتَعِلُ (١)

وقوله تعالى: ﴿بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾. قال الكلبي: (يقول: لم يكن ليهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم رسلهم فينهاهم فإن رجعوا وإلا أتاهم العذاب) (٢).

وقال الزجاج: (أي: لا يهلكهم حتى يبعث إليهم الرسل كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] (٣)، وهذا قول جميع المفسرين (٤) والظلم على هذا ظلمهم الذي هو ذنوبهم ومعاصيهم.

وقال الفراء: (يجوز أن يكون المعنى: لم يكن ليهلكهم [بظلم منه وهم غافلون، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ (٥)] وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود:١١٧] أي بظلم منه) (٦).

(١) "ديوان الأعشى" ص ٢٨٤، و"الكتاب" ٢/ ١٣٧، ٣/ ٧٤ - ١٦٤ - ٤٥٤، و"المحتسب" ١/ ٣٠٨، و"المنصف" ٣/ ١٢٩، و"أمالي" ابن الشجري ٢/ ١٧٧ - ١٧٨، و"الإنصاف" ١٦٧، وبدون نسبة في "المقتضب" ٣/ ٩، و"تفسير الطبري" ٨/ ١٨٥، و"الخصائص" ٢/ ٤٤١، و"رصف المباني" ص ١٩٦.

والشاهد إضمار اسم أن المخففة والتقدير: أنه هالك، وعجز البيت في الديوان:

أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَنْ ذِي الحِيلَةِ الحِيلُ

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٢١، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٩٠، و"الخازن" ٢/ ١٨٥.

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩٣.

(٤) انظر: الطبري ٨/ ٣٧، والسمرقندي ١/ ٥١٤، والماوردي ٢/ ١٧٢، و"بدائع التفسير" ٢/ ١٨٣ - ١٨٤.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) وملحق بالهامش.

(٦) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٥٥، وفيه قال: (وقوله: ﴿مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ يقول: لم يكن ليهلكهم بظلمهم وهم غافلون لما يأتيهم رسول ولا =

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤٤٦