تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان العامل في ﴿حَيْثُ﴾ فعلًا يدل عليه ﴿أَعْلَمُ﴾ و﴿حَيْثُ﴾ لا يكون ظرفًا بل يكون اسمًا، ويكون انتصابه انتصاب المفعول به [على الاتساع، ومثل ذلك في انتصاب ﴿حَيْثُ﴾ على المفعول به] (١) قول الشماخ:

وَحَلأها (٢) عَنْ ذي الأَراكَةِ عَامِرٌ ... أَخو الخُضْرِ يَرْمِي حَيْثُ تُكْوَى النَّواحِزُ (٣)

فحيث مفعول به؛ لأنه ليس يريد: أنه يرمي شيئًا حيث (٤) تكوى النواحز: إنما يريد: أنه يرمي ذلك الموضع، فحيث تكوى النواحز مفعول به) (٥).

وقال الحكماء: (الأبلغ في تصديق الرسل أن لا يكونوا قبل مبعثهم مطاعين في قومهم؛ لأن الطعن كان يتسع عليهم، فيقال: إنما كانوا أكابر

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٢) في النسخ: (وجلاهما)، وهو خلاف ما في المراجع الآتية.

(٣) "ديوانه" ص ٦٥، و"المعاني الكبير" ٢/ ٧٨٣، و"جمهرة أشعار العرب" ٢/ ٨٢٨، و"البحر" ٤/ ٢١٦، و"الدر المصون" ٥/ ١٣٧. وحلأها، أي: منع الحُمر من الماء. انظر: "اللسان" ٢/ ٣٨٢ (حلا). وذو الأراكة: اسم مكان، وهو نخل وماء باليمامة. انظر: "معجم البلدان" ١/ ١٣٥. وعامر أخو الخضر، اسم وكنية لرام من أمهر الرماة وقانص مشهور يقال له: الرامي. والخضر: بضم الخاء وسكون الضاد هم ولد مالك بن مطرف المحاربي، سموا بذلك لشدة سمرتهم.

انظر: "الإصابة" ٢/ ٢٦١. والنواحز: الإبل المصابة بالنحاز، وهو داء من عوارضه سعال شديد، وعلاجه الكي في الرقاب والأجناب. انظر: "اللسان" ٧/ ٤٣٦٦ (نحز).

(٤) في (أ): (حيث يكون تكوى)، وهو تحريف.

(٥) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ٣٥، ٣/ ٢٤٤، و"كتاب الشعر" ١/ ١٧٨، و"التبيان" ٣٥٧، و"الفريد" ٢/ ٢٢٥، و"الدر المصون" ٥/ ١٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٤١٤