تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الميتة) (١)، قال الفراء: ([ذلك] (٢) أنهم قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم؟ فأنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ﴾) (٣).

قال ابن عباس: (يريد: الذين هم (٤) ليسوا على دينك، وهم أكثر من المؤمنين، إن تطعهم في أكل الميتة ﴿يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يريد: عن دين الله الذي رضيه لك، وبعثك به) (٥).

وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ يعني: ظنهم في أكل الميتة، وقال عطاء: (يريد: دينهم [الذي] (٦) هم عليه ظنٌّ) (٧)، وقال أبو إسحاق: (ليس عند أنفسهم أنهم على بصائر؛ لأنهم اتبعوا أهواءهم، وتركوا التماس البصيرة من حيث يجب، واقتصروا على الظن والجهل) (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ قال الأزهري: (أصل الخرص: التظنِّي فيما لا تستيقنه، ومنه قيل: [خرصتُ النَّخْلَ خَرْصًا إذا حَزَرْته؛ لأن الحزر فيه ظن لا إحاطة، ثم قيل (٩)] للكذب: خَرْص [لما يدخله] (١٠) من

(١) ذكره الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٠، والبغوي ٣/ ١٨١، وابن عطية ٥/ ٣٢٩، وابن الجوزي ٣/ ١١١.

(٢) في (ش): (وذلك) بالواو.

(٣) "معاني الفراء" ١/ ٣٥٢.

(٤) في (ش): (الذين ليسوا هم على دينك).

(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٠٥.

(٦) (الذي) ساقطة من (أ).

(٧) لم أقف عليه، وهو قول البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٨١.

(٨) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦، وانظر: "معاني النحاس" ٢/ ٤٧٨.

(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(١٠) في (أ): (لما تدخله)، بالتاء.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٣٨٨