تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الذي ذكرنا في معنى القسم مذهب الزجاج وأبي علي الفسوي (١) وغيرهما ممن يوثق بعربيتهم، قال المفسرون: (٨) (لما أُنزل قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] أقسم المشركون بالله ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ وسأل المسلمون رسول الله - ﷺ - أن ينزلها الله عليهم حتى يؤمنوا، وعلم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون، فأنزل هذه الآية: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٢)، قال الكلبي (٣) ومقاتل (٤): (إذا حلف الرجل بالله فهو جهد يمينه)، وقال الزجاج: (اجتهدوا في المبالغة في اليمين) (٥)، وقال عطاء (٦): (يريد. بأغلظ الأيمان).

= السين، يُقْسِم: بكسر السين، إقسامًا، والجمع أقْسَام.

انظر: "العين" ٥/ ٨٦، (الجمهرة) ٢/ ٨٥٢، و"الاشتقاق" لابن دريد ص ٦٢، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩٦٣، و"الصحاح" ٥/ ٢٠١٠، و"المجمل" ٣/ ٧٥٢، و"المفردات" ص ٦٧٠، و"اللسان" ٦/ ٣٦٣٠ مادة (قسم).

(١) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٣/ ١١٧ عن الواحدي، ولم أقف عليه عند الزجاج وأبي علي الفارسي بعد طول بحث.

(٢) ذكره الفراء في "معانيه" ١/ ٣٤٩، و"النحاس" ٢/ ٤٧٤، والسمرقندي ١/ ٥٠٦، وقال ابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ١٠٣: (رواه أبو صالح عن ابن عباس) ا. هـ. وحكاه الماوردي ٢/ ١٥٦، عن الكلبي، وانظر: "أسباب النزول" للواحدي ص ٢٢٨.

(٣) "تنوير المقباس" ٢/ ٥١، وذكره الثعلبي ١٨٢ ب، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٩٩، والبغوي ٣/ ١٧٧، والرازي ١٣/ ١٤٣ عن الكلبي ومقاتل.

(٤) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٨٣.

(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٨١، وذكر النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٧٢، نحوه، والجهد: بفتح الجيم، وسكون الهاء المبالغة والغاية، وقيل: الوسع والطاقة، وقيل: المشقة. انظر: "اللسان" ٢/ ٧٠٨ مادة (جهد).

(٦) ذكره ابن الجوزي ٢/ ٣٨٠، عن ابن عباس وذكره البغوي ٣/ ٦٩، بلا نسبة.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٣٥٠