تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهد (١)، وفسرها (قرأت على اليهود وقرؤوا عليك).

وقال الزجاج (٢) وأبو علي: (أي: دارست أهل الكتاب وذاكرتهم ويقوّي هذه القراءة قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤]، (٣)، وقرأ ابن عامر: (دَرَسَتْ) أي: هذه الأخبار التي تلوتها علينا قديمة، قد درست وانمحت ومضت، من الدرس الذي هو تعفي الأثر وامحاء الرسم (٤).

قال الأزهري: (من قرأ (دَرسَتْ) (٥) فمعناه: تقادمت، أي: هذا الذي تتلوه علينا شيء قد تطاول ومرّ، من قولهم: درس الأثر يدرس درسًا) (٦).

(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٢١، وقال النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٦٨: (قرأ علي بن أبي طالب (دارست)، وهو الصحيح من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وأبي عمرو وأهل مكة) ا. هـ وانظر: "مختصر السواد" ص٤٠، و"المحتسب" ١/ ٢٢٥.

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠، وهو قول الأخفش في "معانيه" ٢/ ٢٨٥، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص ١٦٩، والسمرقندي في "تفسيره" ١/ ٥٠٥، ومكي في "الكشف" ١/ ٤٤٤، وقال النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٧٢: (أحسن ما قيل في (دارست) أن معناه: دارستنا فيكون معناه كمعنى (دَرَسْتَ) وقيل: معناه دارست أهل الكتاب، فهذا مجاز) اهـ.

(٣) "الحجة" لأبي علي ٣/ ٣٧٤، وانظر: "الحجة" لابن خالويه ص ١٤٧، و"إعراب القراءات" ١/ ١٦٦، و"الحجة" لابن زنجلة ص ٢٦٤.

(٤) هذا قول أبي علي في "الحجة" ٣/ ٣٨٥.

(٥) يعني: قراءة ابن عامر، بفتح السين، وسكون التاء.

(٦) "تهذيب اللغة" ١٢/ ١١٧٤، و"معاني القراءات" ١/ ٣٧٧؛ وهو قول الزجاج في =

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٣٤٢