تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عن ابن عباس: (﴿تُبْسَلَ﴾: (تُفضح (وأُبسلو): أُفضحوا) (١).

ومعنى الآية: وذكرهم (٢) بالقرآن إسلام الجانيين بجناياتهم لعلهم يخافون فيتقون، وليس قول من قال: معناه: وذكرهم كيلا ﴿تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ بشيء البتة (٣).

(١) ذكره البخاري في "صحيحه" ٨/ ٢٨٦، كتاب: التفسير، تفسير سورة الأنعام، وأخرجه الطبري ٧/ ٣٣٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٨١ ب و٨٢ أبسند جيد بلفظ: (تفضح - وفضحوا).

وقال ابن حجر في "الفتح" ٨/ ٢٨٧: (أفضحوا من الرباعي، وهي لغة، يقال: فضح وأفضح، وروى عنه: فضحوا) ا. هـ. ملخصًا.

وفي "مسائل نافع بن الأزرق" ص ١١٤، قال: (تبسل تحبس) ا. هـ

وهذه الأقوال متقاربة، وأكثرهم على أنه بمعنى: تسلم وترتهن، ولعل تفسيره بتفضح تفسير باللازم؛ لأن من لازم أخذهم بالعذاب بما كسبوا أن يفضحوا.

وقال النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٤٣: (تُسلم حسن، أي: تسلم بعملها لا تقدر على التخلص؛ لأنه يقال: استبسل فلان للموت، أي: رأى ما لا يقدر على دفعه) ا. هـ. ملخصًا.

وقال ابن كثير ٢/ ١٦٢: (الأقوال متقاربة في المعنى، وحاصلها الإِسلام للهلكة والحبس عن الخير والارتهان عن درك المطلوب) اهـ.

وانظر: المراجع المذكورة في الحواشي، و"غريب القرآن" لليزيدي ص ١٣٧، و"الوسيط" ١/ ٦٢، و"الكشاف" ٢/ ٢٧، والبغوي ٣/ ١٥٦، وابن عطية ٥/ ٢٣٨، وابن الجوزي ٣/ ٦٥، والقرطبي ٧/ ١٦، و"البحر" ٤/ ١٥٥، و"الدر المنثور" ٣/ ٣٩، وفيها ذكر عامة الأقوال، وانظر: "الفتاوى" ١٣/ ٣٤٣.

(٢) لفظ: (الواو): ساقط من (ش).

(٣) لم أقف على هذا القول بنصه.

وفي الطبري ٧/ ٢٣٣، قال: (ذكرهم كيلا تبسل نفس بذنوبها وكفرها بربها، وترتهن فتغلق بما كسبت من إجرامها في عذاب الله) ا. هـ. ملخصًا.

وانظر: الرازي ١٣/ ٢٨، و"البحر" ٤/ ١٥٥، و"الدر المصون" ٤/ ٦٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٢١٧