تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول السدي (١) وابن جريج (٢) ومجاهد (٣) ومقاتل (٤)، قالوا: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الصيحة والحجارة والريح والغرق بالطوفان وكل عذاب من السماء، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الرجفة والخسف.

وقال في رواية عكرمة: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الأمراء ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ السفلة (٥)، وهو قول الضحاك: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (من قبل كباركم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: من أسفل منكم) (٦)، ونحو هذا روى عبد الوهاب بن مجاهد (٧) عن أبيه: (﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: السلاطين الظلمة، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: العبيد السوء) (٨).

(١) أخرجه الطبري ٧/ ٢٢٠ بسند جيد.

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٥٨.

(٣) ذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٢٨٣، وأخرج الطبري ٧/ ٢٢٠ بسند جيد عنه قال: (﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: الخسف).

(٤) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٦٥.

(٥) ذكره الرازي ١٣/ ٢٢، عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرج الطبري ٧/ ٢٢٠ بسند جيد عنه قال: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يعني: من أمرائكم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ يعني: سفلتكم) اهـ، وأخرج الطبري وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٠ - ١٣١١ بسند جيد عنه قال: (﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: أئمة السوء، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: خدم السوء) ا. هـ. وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ٣١.

(٦) ذكره النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٤٠، والثعلبي ١٧٩ أ، والبغوي ٣/ ١٥٣.

(٧) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المخزومي القرشي، روى عن أبيه وعطاء، وروى عنه عبد الرزاق وغيره، وهو متروك، وقيل: لم يسمع من أبيه، انظر: "الجرح والتعديل" ٦/ ٦٩، و"ميزان الاعتدال" ٢/ ٦٨٢، و"تهذيب التهذيب" ٦/ ٤٥٣، و"تقريب التهذيب" ص ٣٦٨ (٤٢٦٣).

(٨) ذكره الثعلبي ١٧٩ أ، والبغوي ٣/ ١٥٣، والقرطبي ٧/ ٩، والظاهر: أن المراد بالعذاب من فوق الرجم وما أشبهه، ومن تحت الخسف وما أشبهه؛ لأنه =

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ٢٠٣