تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاروا إليه زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا (١)

فذكر الجناح ليتمحض (٢) في الطير.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ قال الفراء: (يقال: إن كل صنف من البهائم أمة) (٣).

وجاء في الحديث: "لولا (٤) أن الكلاب أمة تنبح لأمرت بقتلها" (٥)، فجعل الكلاب أمة.

واختلفوا في أن البهائم والطير في ماذا شبهت بنا وجُعلت أمثالنا، فقال ابن عباس في رواية عطاء يريد: (يعرفونني ويوحدونني ويسبحونني ويحمدونني، مثل ما قال تعالى في سبحان: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾

(١) "الحماسة" لأبي تمام ١/ ٤، وفي "عيون الأخبار" ١/ ١٨٨ الرجل من بلعنبر، وبلا نسبة في "مجال ثعلب" ص ٤٠٥، و"الصناعتين" ص ٢٨٥، والرازي ١٢/ ٢١٢، و"الدر المصون" ٤/ ١١٢، و"روح المعاني" ٧/ ١٤٣، وصدره:

قَوْمٌ إذا الشرُّ أبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُمْ

وهو من قصيدة تُعد من عيون الشعر، اختارها أبو تمام أول مقطوعة في "الحماسة"، والزرافات، بالفتح: الجماعات، والوحدان، بالضم، جمع واحد. وفي الحماسة فقط: قاموا، بدل طاروا.

(٢) قوله: ليتمحض غير واضح في النسخ، واللفظ نفسه عند الرازي ١٢/ ٢١٣، والقرطبي ٦/ ٤١٩.

(٣) "معاني الفراء" ١/ ٣٣٢.

(٤) في (أ): (ولولا).

(٥) أخرجه أحمد في "المسند" ٥/ ٥٤، ٥٦، وأبو داود (٢٨٤٥) كتاب: الضحايا، باب: في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، والترمذي (١٤٨٦) كتاب: الصيد، باب: ما جاء في قتل الكلاب، والنسائي ٧/ ١٨٥، كتاب: الصيد، باب: صفة الكلاب التي أمر بقتلها، وابن ماجة (٣٢٠٥)، كتاب: الصيد، باب: النهي عن =

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ١١٢