تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: خبرهم في القرآن كيف نجيناهم ودمرنا قومهم (١).

قال الأخفش: (﴿مِن﴾ هاهنا صلة كما تقول: أصابنا من مطر) (٢).

وقال غيره (٣): (لا يجوز ذلك؛ لأنها لا تزاد في الواجب (٤)، وإنما تزاد مع النفي، كقولك: ما أتاني من أحدٍ (٥). و﴿مِّن﴾ هاهنا للتبعيض وفاعل جاء مضمر، أضمر لدلالة المذكور عليه، تقديره: ولقد جاءك من نبأ المرسلين نبأ (٦).

= عنه بها من وعد ووعيد وثواب وعقاب) ا. هـ. وانظر: تفسير ابن عطية ٥/ ١٨٥.

(١) انظر: "تفسير الطبري" ٧/ ١٨٣، والسمرقندي ١/ ٤٨٢.

(٢) "معاني القرآن" ٢/ ٢٧٤، وفيه: (كما تقول: قد أصابنا من مطر، وقد كان من حديث) ا. هـ. وانظر: المصدر نفسه ١/ ٩٨ - ٩٩، ٢٢٣، واقتصر على هذا القول البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٤٠.

(٣) انظر: "الكتاب" ٢/ ٣١٥ - ٣١٦، ٤/ ٢٢٥، و"المقتضب" ٤/ ١٣٦ - ١٣٨، و"الأصول" ١/ ٤٠٩ - ٤١١، و"حروف المعاني" للزجاجي ص ٥٠.

(٤) الواجب ما تقع له حالة الوجوب، والموجب الكلام المثبت غير المنفي، وهو المراد هنا. انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" للدكتور محمد اللبدي ص ٢٣٨، ٢٣٩.

(٥) انظر: "معاني الحروف" للرماني ص ٩٧، و"الصاحبي" ص ٢٧١، و"المغني" ١/ ٣٢٢ - ٣٢٥، وقال المالقي في "رصف المباني" ص ٣٩١: (وقد تكون من زائدة عند الكوفيين في الواجب، وحكوا: قد كان من مطر وهو عند البصريين غير الأخفش مؤول، أي: حادث من مطر أو كائن من مطر، وبعد فهو قليل لا يقاس) ا. هـ. وحكى ابن فارس في "الصاحبي" زيادتها في الواجب عن أبي عبيدة أيضًا.

(٦) انظر: "غرائب الكرماني" ١/ ٣٥٧، و"البيان" ١/ ٣٢٠، و"التبيان" ص ٣٣٠، و"الفريد" ٢/ ١٤٣، و"البحر" ٤/ ١١٣، و"الدر المصون" ٤/ ٦٠٦، وعندهم التقدير: (ولقد جاءك نبأ من نبأ المرسلين).

التفسير البسيط · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٨ · ص ١٠٦