تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة (١) والضحاك (٢).

واختلفوا لم سمي الموات إناثًا؟ فقال أبو عبيدة: الموات لا روح فيه كالخشبة والحجر والمدر ونحوها (٣).

"وكانت آلهتهم مواتًا، والموات كلها يُخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، تقول: من ذلك الأحجار تعجبني، كما تقول: المرأة تعجبني ولا تقول: تعجبونني، فلهذا أطلق اسم الإناث على آلهتهم إذ كانت مواتًا" (٤).

وقال غيره (٥): لأنها لا تضر ولا تنفع، فهي في القناع المنزلة تسمى إناثًا، لأن الإناث من كل شيء أرذله (٦).

وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: "زعموا أن الملائكة بنات الله، وهم شفعاؤنا عنده" (٧).

وقال ابن زيد: " ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ بزعمهم، وذلك أنهم زعموا أن الملائكهَ بنات الله، وأن الأصنام بنات الله، فزعموا أنها إناث" (٨).

(١) أخرجه الطبري ٥/ ٢٧٩، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٢١ ب، و"زاد المسير" ٢/ ٢٠٣، و"الدر المنثور" ٢/ ٣٩٤.

(٢) ما وقفت عليه عن الضحاك هو أن المراد "الملائكة". أخرجه الطبري ٥/ ٢٧٩، وانظر: "الدر المنثور" ٢/ ٣٩٤.

(٣) "مجاز القرآن" ١/ ١٤٠ بنحوه، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٢١ ب.

(٤) من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ١١٠ بتصرف يسير، وانظر. "الكشف والبيان" ٤/ ١٢١ ب، و"زاد المسير" ٢/ ٢٠٣.

(٥) الضمير يعود إلى أبي عبيدة أو الزجاج، وهو وإن لم يذكر الزجاج إلا أن النص الأخير منه. ولعل هذا القائل هو الطبري. انظر: "تفسير الطبري" ٥/ ٢٨٠.

(٦) انظر: الطبري ٥/ ٢٨٠.

(٧) لم أقف عليه.

(٨) ما وقفت عليه عن ابن زيد كالقول الأول أن المراد الأصنام خاصة، فقد أخرج الطبري عنه قال: قوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧] قال:=

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٩٧