تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما وصفوا بالنِّفاق وقد أظهروا الارتداد عن الإسلام واللحوق بالمشركين؛ لأنهم نُسبوا إلى ما كان عليه قبل من إضمار الكفر.

وانتصاب فئتين على الحال عند البصريين (١). قال سيبويه: إذا قلت: ما لك قائمًا، فإنما معناه لم قمت، ونصبته على تأويل: أي شيء يستقر لك في هذه الحال (٢).

وقال الفراء: نصبه على معنى خبر كان، إذا قلت: مالك قائمًا، كأنك قلت: لم كنت قائمًا. قال: ولا تبال أكان المنصوب معرفةً أو نكرة، يجوز في الكلام أن تقول: مالك الناظر في أمرنا. وعنده يجوز: مالك القائم (٣).

قال الزجاج: مالك القائم. خطأ؛ لأن القائم معرفة، لا يجوز أن تقع حالًا، و"ما" حرف من حروف الاستفهام لا يعمل عمل كان. قال: ولو جاز: مالك القائم، لوجب أن يجوز: ما عندك القائم، وما بك لقائم، وبإجماع لا يجوز: ما بك القائم، فما لك القائم مثله لا فرق في ذلك (٤).

ومعنى الآية: ما لكم مختلفين في هؤلاء المنافقين.

= وانظر: "تفسير ابن كثير" ١/ ٥٨٥، و"الدر المنثور" ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١. وقد نسب هذا القول لكل من الحسن، ومجاهد: الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٥٤.

(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٤٥١، و"معاني الزجاج" ٢/ ٨٨، و"إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٤٢.

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٨٨.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٢٨١ بتصرف، وانظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٨٨.

(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٨٨.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٢٧