تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو إسحاق: أصل الوحي في اللغة كلها إعلام في خفاء، ولذلك صار الإلهام يسمى وحيًا (١).

قال غيره (٢): وكذلك الإشارة والإيماء والكتابة يسمى وحيًا (٣) فالإشارة قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١] أي أشار إليهم. والإلهام قوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١] ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨].

وذكر في تقديم نوح على غيره من النبيين أنه أول نبي شرع الله تعالى على لسانه الأحكام والحلال والحرام (٤).

وسمى بعض النبيين بعد أن ذكرهم جملةً في قوله: ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ تخصيصًا وتفضيلًا، كقوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨].

وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ الزبور كتاب داود.

قال ابن عباس: وكان (ما ....) (٥) وخمسين سورة، ليس فيها حد ولا حكم ولا فريضة ولا حلال ولا حرام (٦).

قال أهل اللغة: الزبور الكتاب، وكل كتاب زبور، وهو فعول بمعنى مفعول، كالرسول والركوب والحلوب، وأصله من: زبرت، بمعنى كتبت (٧).

(١) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٥٢ (وحى).

(٢) هو الأزهري.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٥٢ (وحى).

(٤) "الكشف والبيان" ٤/ ١٤٣ ب.

(٥) طمس باقي الكلمة في المخطوط، وقد تكون: "مائتين".

(٦) لم أقف عليه.

(٧) "العين" ٧/ ٣٦٢ (زبر)، و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص (٣٧)، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٥٠٦ (زبر).

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ١٩٤