تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذي ضِغْنٍ كففتُ النفس عنهُ ... وكُنتُ على مساءتِه مُقِيتًا (١)

قال أبو بكر: على هذا أهل اللغة، قال بعض فصحاء المعمرين:

ثم بعد الممات ينشر من ... على النشر يا بني مُقيتُ (٢)

معناه: من هو مقتدر.

ويقوي هذا القول ما قاله ابن عباس في رواية عطاء في قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾: "يريد قادرًا" (٣)، وهو قول السدي وابن زيد: المقيت: المقتدر (٤)، واختيار الكسائي (٥) والنضر بن شميل، وأنشد النضر:

تجلَّد ولا تجزع وكن ذا حفيظةٍ ... فإني على (...) لمقيت (٦)

أي: قادر.

وقال آخرون: المُقيت الحفيظ. وهو قول ابن عباس (٧) وقتادة (٨).

(١) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٢٩. ونسب البيت للزبير بن عبد المطلب كما في الطبري ٥/ ١٨٨، و"النكت والعيون" ١/ ٥١٣، والقرطبي ٥/ ٢٩٦، وجاء في "زاد المسير" ٢/ ١٥٠، و"الدر المنثور" ٢/ ٣٣٦ أنه لأحيحة الأنصاري، وفي "اللسان" ٦/ ٣٧٦٩ (قوت) نسب لأبي قبيس بن رفاعة.

و"ضغن" من الضغن وهو الحقد. انظر: "اللسان" ٥/ ٢٥٩٢ (ضغن).

(٢) في "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٠٦٩ (قوت) وفي الشطر الأول: "ينشرني من" وفي الشطر الثاني: "هو على النشر ... "، وكذا في "اللسان" ٦/ ٣٧٦٩ (فوت)، ولم أقف على قائله.

(٣) انظر: "زاد المسير" ٢/ ١٥١، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩١، و"الدر المنثور" ٢/ ٣٣٦.

(٤) أخرج ذلك بنحوه: الطبري ٨/ ٥٨٤، وانظر: "النكت والعيون" ١/ ٥١٢، و"زاد المسير" ٢/ ١٥١، و"الدر المنثور" ٢/ ١٣٦.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٤٧.

(٦) لم أقف عليه، وما بين القوسين غير واضح في المخطوط.

(٧) "تفسيره" ص ١٥٢، وأخرجه الطبري ٥/ ١٨٧.

(٨) انظر: "زاد المسير" ٢/ ١٥١.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ١٣