تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ﴾. مضى فيه كلام المفسرين.

وقال الحسن: من السلم أو الحرب (١).

وقوله تعالى: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾. الذيع أن يشيع الأمر (٢). قال الفراء: يقال: ذاع الشيء يذيع ذيعانًا وذيعًا وذيوعًا (٣).

وقال أبو زيد: أذعتُ الأمر وأذعت به (٤). ونحو ذلك قال الكسائي وأبو عبيدة (٥) وأنشد.

أذاع به في الناس حتى كأنه ... بعلياء نار أوقدت بثقوب (٦)

قال قتادة: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أظهروه (٧).

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾.

أي ردوا الأمر من الأمن أو الخوف (٨). وتأويله: فوضوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر (٩).

(١) انظر: "تفسير كتاب الله العزيز" للهواري ١/ ٤٠٤.

(٢) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٢٦٢ (ذاع)، وانظر: "الصحاح" ٣/ ١٢١١ (ذيع).

(٣) ليس في "معاني القرآن"، ويحتمل وجوده في كتابه "المصادر"، وهو مفقود.

(٤) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٢٦٢ (ذاع).

(٥) "مجاز القرآن" ١/ ١٣٣، وانظر: الطبري ٥/ ١٨٢ - ١٨٣.

(٦) البيت لأبي الأسود الدؤلي كما في "المجاز" ١/ ١٣٣، والطبري ٥/ ١٨٢ - ١٨٣، وفي "معاني الزجاج" ٢/ ٨٣ دون نسبة.

قال أبو عبيدة عقبه: "يقال: أثقب نارك، أي أوقدها حتى تضيء" ويقصد أبو الأسود بهذا البيت صديقًا له أفشى له سرًا، والمعنى: أشاع هذا السر وأظهره حتى صار كالنار الموقدة في مكان عال يراها كل مار.

(٧) أخرجه الطبري ٥/ ١٨٢ - ١٨٣، لكن بلفظ: "سارعوا به وأفشوه".

(٨) انظر: الطبري ٥/ ١٨٢ - ١٨٣، و"زاد المسير" ٢/ ١٤٦.

(٩) انظر: الطبري ٥/ ١٨٢ - ١٨٣، و"معاني الزجاج" ٢/ ٨٣، و"الكشف والبيان" ٤/ ٩٢ أ.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٦٣٥