تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: وما فيه من المواعظ والذكر والأمر والنهي (١).

وقال الزجاج: يعني به المنافقون (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ قال ابن عباس: يريد لو كان من عند مخلوق لكان فيه كذب واختلاف وباطل (٣).

وقد بين الزجاج وكشف عن هذا المعنى فقال: لو كان ما يُخبرون به مما بينوا وما يسرون فيوحى إلى النبي - ﷺ - لولا أنه من عند الله لكان الإخبار به مختلفًا؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله عز وجل (٤). فالاختلاف على هذا التفسير معناه الكذب.

وقال قتادة وابن زيد في قوله: ﴿اخْتِلَافًا﴾: أي تناقضًا من جهة حق وباطل (٥). وهذا القول معناه كالأول؛ لأنَّ تأويله: أنه لو كان من عند غير الله لكان ما فيه من الإخبار عن الغيب بعضه حقًا وبعضها باطلًا.

وقال بعض أهل المعانى: قوله: ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا﴾ أي من جهة بليغ ومرذول (٦). يعني أنه لو كان من عند مخلوق لكان على قياس كلام

(١) انظر: "زاد المسير" ٢/ ١٤٤، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩١.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٨٢.

(٣) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٩١ ب، "زاد المسير" ٢/ ١٤٤، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩١.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٨٢.

(٥) هذا معنى قولهما، وقد أخرجه ابن جرير ٥/ ١٧٩ - ١٨٠، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٤٠، "النكت والعيون" ١/ ٥١٠، "الدر المنثور" ٢/ ٣٣٢.

(٦) "النكت والعيون" ١/ ٥١٠، ونسبه الماوردي لبعض البصريين، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ١٤٥.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٦٣٠