تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ظاهر بحمد الله. والمفسرون فسروا ﴿بَيَّتَ﴾ بمعنى: غير، ذهابًا إلى المعنى، كما بينا.

وأما قوله: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ فيدل كلام بعض المفسرين على أن ﴿تَقُولُ﴾ من فعل الطائفة، ويدل كلام بعضهم على أنه مخاطبة للنبي - ﷺ - وأنه القول له.

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أضمروا في قلوبهم غير الذي تقول (١).

وهذا التفسير محتمل لوجهين: أضمروا غير ما قلت لهم يا محمد. وأضمروا غير ما قالوا هم، على معنى أنهم أسروا غير ما أظهروا وأضمروا الخلاف عليك.

وقال الكلبي في قوله: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾: غير ما أتيتهم به (٢).

وهذا يدل على أن القول للنبي - ﷺ -.

وقال الحسن في معنى قوله: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُول﴾: على وجه التكذيب (٣). وهذا أيضًا يدل على أن القول للنبي - ﷺ -؛ لأن المعنى أنهم كذبوا ما يقول لهم.

وقال قتادة في هذه الآية: يغيرون ما عاهدوا عليه النبي - ﷺ - (٤) وهذا يدل على أن القول للطائفة.

وقال الفراء: غير ما قالوا وخالفوا (٥).

(١) تقدم الأثر وعزوه، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ١٤٣.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩١.

(٣) "النكت والعيون" ١/ ٥١٠.

(٤) تقدم تخريجه.

(٥) "معانى القرآن" ١/ ٢٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٦٢٥