تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزيدون، إلى غير ذلك مما يطول ذكره (١).

وقرئ قوله: (حسنةٌ) بالرفع والنصب (٢)، فمن رفع فهي اسم كان ولا خبر لها ههنا، وهي في مذهب التمام. على معنى: وإن تحدث حسنة، أو إن تقع حسنة. ومن نصب كان المعنى: وإن لَكن فعلتُه حسنةً.

والنصب حسن، لتقدم ذكر (مثقال ذرة)، فتجعل الذرة اسمًا وحسنة الخبر، على تقدير: وإن تكن الذرة حسنةً يضاعفها الله (٣).

قال ابن عباس: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ يريد: من مؤمن ﴿يُضَاعِفْهَا﴾ يريد: عشرة أضعافها (٤).

وقال السدي: هذا عند الحساب والقصاص (فمن بقي له من الحسنات شيء يضاعفه بسبع مائة، وإلى الأجر العظيم (٥).

ولهذا كان يقول بعض الصالحين: فُصَلت (٦) حسناتي سيئاتي بمثقال ذرة أحب إلي من الدنيا وما فيها (٧» (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال عطاء: يريد من عنده

(١) "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٤٤٠، وانظر: "الكتاب" ١/ ١٩.

(٢) بالرفع لأبي جعفر ونافع وابن كثير، وبالنصب لبقية العشرة انظر: "السبعة" ص ٢٣٣، "الحجة" ٣/ ١٦٠، "المبسوط" ص (١٥٦)، "النشر" ٢/ ٢٤٩.

(٣) انظر: "الحجة" ٣/ ١٦٠، "إعراب القراءات السبع" ١/ ١٣٣، "معاني القراءات" ١/ ٣٠٨.

(٤) أورده المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٥١، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٥.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) هكذا، ولعل الصواب: "لو فضلت".

(٧) هذا القول لقتادة، أخرجه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٦٠، والطبري ٥/ ٨٨.

(٨) ما بين القوسين لم يتضح كاملا في (أ) بسبب الطمس والتآكل في النسخة.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥١٨