تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ رؤوس اليهود، ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ كانوا يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد - ﷺ - (١).

واختار الزجاج هذا القول، فقال: هم اليهود بخلوا بعلم ما كان عندهم من مبعث النبي - ﷺ - (٢).

القول الثاني: أن هذا البخل معناه البخل بالمال. وهو قول ابن عباس وابن زيد (٣).

قال ابن عباس في رواية عطاء: ثم ذكر اليهود فقال: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ يريد يبخلون بأموالهم عمن هو دونهم من المؤمنين في المال، وهو أكرم على الله منهم (٤).

وقال في رواية غيره (٥): نزلت في رؤساء اليهود؛ كانوا يأتون رجالًا من الأنصار ينتصحونهم (٦)، ويقولون لهم: لا تُنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تدرون ما يكون (٧).

وروي مثل هذا القول عن مجاهد والسدي، قالا: هم اليهود بخلوا

(١) "تفسير مقاتل" ١/ ٣٧٢، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٥٤.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٥١.

(٣) انظر: الطبري ٥/ ٨٦، "زاد المسير" ٢/ ٨٢.

(٤) لم أقف على رواية عطاء، وانظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٨٩.

(٥) رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. انظر: الطبري ٥/ ٨٦.

(٦) عند الطبري ٥/ ٨٦: "وينتصحون لهم" وكذا في "زاد المسير" ٢/ ٨١، وفي "الدر المنثور" ٢/ ٢٨٩: "وينتصحون لهم".

(٧) أخرجه الطبري ٥/ ٨٦ بأطول من ذلك، وكذا ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٨٩، وذكره الثعلبي (٤/ ٥٤/ ب)، وابن الجوزي ٢/ ٨١.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥١٠