تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر من هذا الكلام أن عليًا - رضي الله عنه - رأى الفُرقة من غير رضا الزوج، ولذلك قال: كذبت، ولم يقل: فلا أبعث الحكمين حتى ترضى.

وإذا تعذر تنفيذ العقد بأحكامه فالوجه رفعه، وهذا هو الظاهر الصحيح من مذهب الشافعي -رحمه الله- الذي نص عليه في كتاب الطلاق من أحكام القرآن (١)، وهو اختيار المزني (٢) (٣).

وقال الحسن: الحكمان يحكمان في الاجتماع ولا يحكمان في الفرقة إلا بأمرهما (٤). وهذا أحد قولي الشافعي، وقد نص عليه في "المُختصر"، وقال: لا بد من توكيل الزوج في الطلاق؛ لأنّ الطلاق إلى الأزواج (٥).

قال الزجاج: وحقيقة أمر الحكمين أنهما (٦) يقصدان الإصلاح،

= بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٩.

(١) انظر: "الأم" ٥/ ١٩٥، و"أحكام القرآن" للشافعي جمع البيهقي ١/ ٢١٢، و"ابن كثير" ١/ ٥٣٩.

(٢) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو المزني المصري، تلميذ الإمام الشافعي، إمام علامة رأس في الفقه الشافعي وله المختصر مشهور متداول، قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي، توفي -رحمه الله- سنة ٢٦٤ هـ. انظر "طبقات الفقهاء" للشيرازي ص١٠٩، "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٤٩٢، "طبقات الشافعية" للأسنوي ١/ ٢٨.

(٣) "مختصر المزني" ص ١٨٦.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٥٩، والطبري بمعناه ٥/ ٧٢، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٨.

(٥) انظر: "مختصر المزني" ص ١٨٦.

(٦) فى (د): (أن).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤٩٩