تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنِكر وَاهِم.

والشقاق: العداوة والخلاف، كالمشاقّة. واشتقاقه من أن المشاقين (١) كل واحد منهما في شق غير شق صاحبه (٢).

والمعنى: شقاقًا بينهما، فأضيف المصدر إلى الظرف، وإضافة المصادر إلى الظروف جائزة، لحصولها فيها، كقولك: يعجبني صوم يوم عرفة، وسير الليلة المقمرة (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ﴾. قال سعيد بن جبير والضحاك: المأمور ببعث الحكمين السلطان الذي يترافع الزوجان فيما شجر بينهما إليه (٤).

والحكم بمعنى الحاكم، وهو المانع من الظلم (٥)، ومنه المثل السائر: في بيته يُؤتى الحكم (٦).

قال ابن عباس: يريد من أهل الفضل (٧).

يعني أن الحكم يجب أن يكون فاضلًا، يعرف ما لأحد الزوجين على

(١) في "معاني الزجاج" ٢/ ٤٨ المتشاقين.

(٢) من "معاني الزجاج" ٢/ ٤٨ بتصرف يسير، وانظر الطبري ٥/ ٧٠.

(٣) انظر: "الطبري" ٥/ ٧٠، "الدر المصون" ٣/ ٦٧٣.

(٤) أخرج الأثر عنهما الطبري ٥/ ٧١، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٧٧، "الدر المنثور" ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٨٨٧ (حكم).

(٦) "الأمثال" لأبي عبيد ص ٥٤، "مجمع الأمثال" للميداني ٢/ ٤٤٢.

(٧) لم أقف عليه، وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٥٢، و"القرطبي" ٥/ ١٧٥، و"ابن كثير" ٢/ ٥٣٩.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤٩٥