تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. هم الحلفاء (١) في قول الجميع (٢). ويجوز أن يُعطف على: ﴿الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (٣) فيكون حكم الحُلفاء كحكم الوالدين والأقربين، في كونهم وارثين أو موروثين، على ما بينّا.

وقوله تعالى: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. الكناية تعود إما إلى الموالي، أو إلى الوالدان والأقربون والحلفاء إذا جعلناهم وارثين، إلا أن المفسرين يحملون قوله: ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ على الابتداء، ولا يعطفونه (٤) على ما قبله.

قالوا: وكان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل، ويقول له: دمي دمك، ويرثني وارثك، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسِلمي سِلمك فلما قام الإسلام جعل للحليف السدس (٥).

واختلف القراء في قوله: ﴿عَاقَدَت﴾، فقرأ أهل الكوفة (عَقَدَتْ) (٦) بالتخفيف من غير ألف.

(١) في (د): (الخلفاء)، وما أثبته هو الصواب.

(٢) انظر "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١١٩، الطبري ٥/ ٥١ - ٥٢، "معاني الزجاج" ٢/ ٤٦، "بحر العلوم" ١/ ٣٥١، "الكشف والبيان" ٤/ ٤٩ ب.

(٣) ممن قال بجواز العطف العكبري في "إملاء ما من به الرحمن بهامش الفتوحات الإلهية" ٢/ ٢٣٩، وقد استبعد أبو حيان هذا الوجه. انظر: "البحر المحيط" ٣/ ٢٣٨، "الدر المصون" ٣/ ٦٦٩.

(٤) في (أ): (ولا يعطونه).

(٥) انظر: "جامع البيان" ٥/ ٥١ - ٥٦، "معاني الزجاج" ٢/ ٤٦، "بحر العلوم" ١/ ٣٥١، "الكشف والبيان" ٤/ ٤٩ ب.

(٦) لعاصم وحمزة والكسائي وخلف. انظر: "الطبري" ٥/ ٥١، "الحجة" ٣/ ١٥٦، "المبسوط" ص ١٥٦، "النشر" ٢/ ٢٤٩.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤٨١