تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (١)، واختيار المبرد، ويذهب إلى أن (كان) زائدة، والمعنى: إنه فاحشة ومقت (٢).

وأنكر ذلك عليه الزجاج وابن الأنباري (٣)، وقالا: كيف تكون زائدة وهي عاملة، وقد مر هذا، وبعض النحويين (٤) نصر أبا العباس (٥) وقال المعنى: هو فاحشة، وأدُخلت كان لِيَدُل أنه عند الله قبل هذه الحال كذا كان.

وقوله تعالى: ﴿وَسَاَءَ سَبِيلًا﴾. قال الليث: سَاء يَسُوء فعلٌ للذم ومجاوز، يقال: ساء الشيء يسوء، فهو سيء، إذا قَبُح، ويقال: سَاء ما فعل صنيعًا، أي: قبح صنيعُه صنيعًا (٦).

قال ابن قتيبة: أي: قبح هذا الفعل فعلًا وطريقًا، كما تقول: ساء هذا مذهبًا، وهو منصوب على التميز (٧)، كما قال: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] (٨).

(١) قال السيوطي وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء بن أبي رباح: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا﴾ قال: يمقت الله عليه. "الدر المنثور" ٢/ ٢٤٠، وذكره ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٥١٠. هذا ما وجدته عن عطاء حول هذا القول.

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٢، "معاني النحاس" ٢/ ٥١.

(٣) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٣.

(٤) لعله النحاس، انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٥١، ٥٢، "إعراب القرآن" ١/ ٤٠٤.

(٥) في (د): (أبو)، وهو تصحيف.

(٦) من "تهذيب اللغة" ٢/ ١٥٨٣، وانظر: "العين" ٧/ ٣٢٧ (سوء).

(٧) عند ابن قتيبة: على التمييز.

(٨) "غريب القرآن" ص ١١٧.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤١١