تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراهة المُغالاة (١).

وقوله تعالى: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا﴾.

البهتان في اللغة الكذب الذي يواجه به صاحبه على جهة المُكابرة له، وأصله من قولهم: بُهِت الرجل، إذا تحيّر، فالبهتان كذب يُحيِّر الإنسان لعِظَمه، ثم جُعل كل باطل يتحيّر من بطلانه بهتانًا، وهو اسم من البَهت، يقال: بَهَته، أي (٢): استقبله بأمر يقذفه به وهو منه بريء (٣)، ومنه الحديث: إذا واجهت أخاك بما ليس فيه فقد بهته (٤).

قال الزجاج: البهتان ههنا مصدر وضع موضع الحال، المعنى: أتأخذونه مباهتين وآثمين (٥).

وقال ابن عباس في هذه الآية: يريد أن أخذك إياه بعدما دخلت بها بهتان وإثم عظيم (٦). وفُسر البهتان في هذه الآية بالظلم (٧).

(١) أخرجه بنحوه أبو يعلى بإسناد جيد قوي، وابن المنذر، انظر: "تفسير ابن كثير"، ١/ ٥٠٨، "الدر المنثور" ٢/ ٢٣٧.

(٢) في (د): (إذا).

(٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٤٨، "تهذيب اللغة" ١/ ٤٠٠، "مقاييس اللغة" ١/ ٣٠٧، "الصحاح" ١/ ٢٢٤، "اللسان" ١/ ٣٦٨ (بهت).

(٤) لعله يريد حديث الغيبة، وفيه: "وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". أخرجه الإمام أحمد ٢/ ٢٣٠، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وكذلك مسلم (٢٥٨٩) كتاب البر، باب: تحريم الغيبة، وغيرهما، انظر: "المعجم المفهرس" ١/ ٢٢٦ (بهت)

(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٣١ بتصرف، وانظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٤٠٠ (بهت).

(٦) أورده المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٤١٥، ولم أقف على من خرّجه.

(٧) ممن فسره بذلك ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص ١٢٢، والهواري في "تفسيره" ١/ ٣٦١، والطبري في "تفسيره" ٤/ ٣١٤، وعزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٤٣، إلى ابن عباس ولم أقف عليه عنه.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤٠١