تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف (١) القراء في المبيّنة والمبيّنات، فقرئت بفتح الياء وكسرها (٢).

قال سيبويه: يقال: أبان الأمر وأبنته واستبان، واستبنته، وبيّن وبيّنته (٣)، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم. فمن فتح الياء فالمعنى عنده: يُبيَّن فحشها فهي مبينة، ومن كسر فحجته ما جاء في التفسير: فاحشة ظاهرة، فظاهرة حجة لمبيِّنة (٤). ثم قال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال ابن عباس: يريد احْجبها بما يَجِب لها عليك من الحق (٥). وقال الزجاج: هو النُّصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول (٦). وهذا قبل أن يأتين بالفاحشة.

وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. قال ابن عباس (٧): يريد فيما كرهتم مما هو لله رضا. ﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٨) يريد ثوابًا عظيمًا (٩).

(١) في (د): (واختلاف).

(٢) قراءة الفتح لابن كثير وأبي بكر عن عاصم، والكسر للباقين. انظر: "السبعة" ص٢٣٠، "الحجة" ٣/ ١٤٥، "الكشف" ١/ ٣٨٣، "النشر" ٢/ ٢٤٨.

(٣) قول سيبويه في "الكتاب" ٤/ ٦٣، وقد أخذه المؤلف من "الحجة" ٣/ ١٤٥.

(٤) انظر: الطبري ٤/ ٣١٢، "الحجة" ٣/ ١٤٦، "حجة القراءات" ص ١٩٦، "الكشف" ١/ ٣٨٣.

(٥) لم أقف على من خرجه عن ابن عباس، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٠.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٣٠، وانظر "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٤٧.

(٧) في "الوسيط" ٢/ ٤٨٤: قال عطاء.

(٨) في (أ): (خيركثير).

(٩) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٩٩