تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما وعدوا في الدنيا من الثواب والعقاب، ولهذا لم تقبل توبة المُحتَضر لمعاينة أحكام الآخرة.

قال الزجاج: ولأنه تاب في وقت (لا يُمكنه التصرف (١» فيما يُحقق التوبة (٢).

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا﴾ أي: هيأنا وأعددنا. يقال: أعتدت الشيء فهو معتد وعتيد، وقد عتد الشيء عتادة وهو عتيد حاضر. قاله الليث، قال: ومن هنالك سميت العتيدة، التي فيها طيب الرجل وأدهانه، والعتاد ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للجهاد، ويُجمع: أعْتُدَةً، وأعتُدًا. ويقال: فرس عَتِدٌ وعَتَدٌ، وهو المُعَدّ للركوب (٣).

واختلفوا في هذا الحرف، فقال قوم: عَتَد، بناء على حدة وأصل بنفسه (٤) ثم تُدغم التاء في الدال فيقال: أعدّ، والعدّة إنما هي العتدة ولكن أُدغمت التاء في الدال، الذي يدل على هذا قولهم: العدان، في جمع: عتود، وأصله عتدان، فعلى هذا الأصل أعتد، وأعدّ مدغم منه.

وقال آخرون بناء أَعدّ من عين ودالين؛ لأنهم يقولون: أعددنا، فيظهرون الدالين، وأنشدوا قول امرئ القيس (٥):

(١) في "معاني الزجاج": لا يمكن الإقلاع بالتصرف.

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٩.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٣١٦، "الكشف والبيان" ٤/ ٢٨ أ، "اللسان" ٥/ ٢٧٩٤ (عتد).

(٤) لعلها هكذا.

(٥) تقدمت ترجمته.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٩٣