تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعاقبة، يقال: فَحَش الرجل يفحش فحشًا وفاحشةً، وأفحش إذا جاء بالقبيح من القول أو الفعل (١). ذكره الزجاج في باب الوفاق (٢).

وأجمعوا على أن الفاحشة ههنا الزنا (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾. أي: من المسلمين (٤) ﴿فَإِنْ شَهِدُوا﴾ بالزنا (٥) ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾: أي: فاحبسوهن في السجون (٦).

قال المفسرون: هذا أمر كانوا يستعملونه في أول الإسلام إذا كان الزانيان ثيبين حبسا ومنعا من مخالطة الناس، وإذا كانا بِكْريَن أُوذِيا بالتعنيف والتوبيخ، فيقال لهما: انتهكتما حُرماتِ الله وعصيتماه، واستهدفتما لعقابه، هذا وما أشبهه من الكلام، ثم نَسخ الله الحبس والأذى بِرَجْم الثيِّبين وجلد البِكرين (٧).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٤٦، "الصحاح" ٣/ ١٠١٤ (فحش).

(٢) ليس في "معاني الزجاج" حول تفسير الآية، ولم يتبين مقصود المؤلف في إحالته هذه.

(٣) انظر: "تفسير ابن عباس" ص ١٣٨، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١١٦، "تفسير كتاب الله العزيز" للهواري ١/ ٣٥٨، الطبري ٤/ ٢٩١ - ٢٩٢، "معاني الزجاج" ٢/ ٢٨، "الكشف والبيان" ٤/ ٢٤ ب، البغوي ٢/ ١٨١، القرطبي ٥/ ٨٣، ابن كثير ١/ ٥٠٣.

(٤) "تفسير الطبري" ٤/ ٢٩٢، "الكشف والبيان" ٤/ ٢٤ ب.

(٥) "الكشف والبيان" ٤/ ٢٤ ب.

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٩٢، "معاني الزجاج" ٢/ ٢٨، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٠١ - ٤٠٢، "الكشف والبيان" ٤/ ٢٤ ب، "الدر المنثور" ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠.

(٧) هذا معنى قول ابن عباس وقتادة وابن زيد والحسن وغيرهم. انظر: "تفسير ابن عباس" ص ١٣٨، "تفسير كتاب الله العزيز" ١/ ٣٥٨، الطبري ٤/ ٢٩٢، "الكشف والبيان" ٤/ ٢٤ ب.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٧٩