تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(أما) (١) من ضم الهمزة فإنه أتى بها على الأصل، ألا ترى أن الهمزة في: أد وأف وبابه مضمومة على جميع أحوالها، ولا يؤدي إلى استعمال فِعُل، لأن اللام ليست من أصل الكلمة، واللام (٢) من (فلأمه) قديرها تقدير الانفصال (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. أجمعت الأمة على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس كرجل مات عن أبوين وأخوين، كان للأم السدس، والباقي للأب. فالأخوان فما فوقهما يحجبان الأم عن الثلث إلى السدس. والأخ الواحد لا يحجب.

وابن عباس يخالف في هذه المسألة: فلا تحجب الأم عن الثلث إلى السدس بأقل من ثلاثة إخوة. وقال لعثمان (٤) -رضي الله عنه-: بم (٥) صار الأخوان يردان الأم إلى السدس، وإنما قال الله عز وجل: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ والأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان: يا بني إن قومك حجبوها

(١) ليس في (د).

(٢) في (أ) و"الأم"، وما أثبته هو الصواب.

(٣) انظر "معاني الزجاج" ٢/ ٢٣، "معاني القراءات" ١/ ٢٩٥، "الحجة" ٣/ ١٣٧، "الكشف" ١/ ٣٨٠.

(٤) هو أمير المؤمنين أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي سبق إلى الإسلام ولقب بذي النورين وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، اتصف - رضي الله عنه - بالحلم وصلة الرحم وكثرة العبادة والإحسان ولين الجانب، استثمهد على يد جماعة غاشمة ظالمة سنة ٣٥ هـ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقد قضى في الخلافة أكثر من إحدى عشرة سنة رضي الله عنه وأرضاه.

انظر: "تاريخ خليفة" /١٦٨ - ١٨٠، "الاستيعاب" ٣/ ١٥٥ - ١٦٥، "الإصابة" ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣.

(٥) في (أ)، (د): (ثم)، والصواب ما أثبته، انظر: الطبري ٤/ ٢٧٨.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٦١