تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً﴾ وقرأ نافع (واحدةٌ) بالرفع (١) على معنى: إن وقعت واحدة، أي: إن حدث حكم واحدة، أو إرث واحدة؛ لأن (٢) المراد حكمها والقضاء في إرثها، لا ذاتها.

والاختيار قراءة العامة؛ لأن التي قبلها لها خبر منصوب، وهو قوله: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾، وكما أن الضمير هناك: إن كن المتروكات أو الوارثات نساء، كذلك ههنا: وإن كانت المتروكة واحدة (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ يعني: ولأبوي الميت، كناية عن غير مذكور (٤)، وهما والداه. والأصل أن يقال: أبة (٥)، ولكن استغنى عنها بأم، فأبوان تثنية أب وأبة، وكذلك لو ثنيت ابنًا وابنًة ولم تخف اللبس لقلت: ابنان (٦).

وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. أو ولد ابن، واسم الولد يقع على ولد الابن (٧).

(١) انظر: "السبعة" ص ٢٢٧، "الحجة" ٣/ ١٣٥، "الكشف" ١/ ٣٧٨.

(٢) في (د): (فان).

(٣) انتهى من "الحجة" ٣/ ١٣٦ بتصرف، وانظر "معاني الزجاج" ٢/ ١٨، "إعراب القراءات السبع" ١/ ١٢٩، "الكشف" ١/ ٣٧٨. وممن اختار قراءة النصب ورجحها على الرفع الأزهري في "معاني القراءات" ١/ ٢٩٣، وابن خالوية في "الحجة" ص ١٢٠، وكثير من أئمة القراءات لم يتعرضوا للموازنة أو الترجيح بين القراءتين، فهما صحيحتان، وقد قرأ بالرفع اثنان من العشرة هما نافع وأبو جعفر. انظر: "المبسوط" ص ١٥٤، "النشر" ٢/ ٢٤٧.

(٤) "الكشف والبيان" ٤/ ٢٢ أ.

(٥) من "معاني الزجاج" ٢/ ٢٣، لكن فيه: والأصل في أم، أن يقال: أبة.

(٦) انتهى من "معاني الزجاج" ٢/ ٢٣.

(٧) انظر: "الكشف" ٤/ ٢٢ أ، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٣٣٥.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٥٨