تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إذا كان الوارث كبيرًا، فإن كان صغيرًا تولى إعطاء هؤلاء وليه (١).

قال الحسن والنخعي: أدركنا الناس وهم يقسمون على القرابات (٢)، والمساكين، واليتامى من العين، فإذا قُسِم الذهب والورق وصارت القسمة إلى الأرضين والرقيق وما أشبه ذلك قالوا لهم قولًا معروفًا، كانوا يقولون: بُورك فيهم (٣).

وقال ابن عباس والسدي وغيرهما: إذا حضر القسمة هؤلاء؛ فإنْ كان الميت أوصى لهم بشيء أُنفِذ، وإن لم يوص (٤) وكان الورثة كِبارًا رَضَخُوا لهم، وإن كانوا صغارًا اعتذر إليهم الولي، ويقول: إني لا أملك هذا المال، وإنما هو لهؤلاء الضعفاء الذين لا يعقلون ما عليهم من الحق، وإن يكبروا فسيعرفون حقكم. فهذا هو القول المعروف (٥).

وقال بعضهم: هذا على الندب والاستحباب، لا على الفرض والإيجاب؛ يستحب للوارث أن يقسم لهؤلاء شيئًا من التركة، فإن ترك ذلك لم يُحَرَّج (٦).

(١) انظر: "الطبري" ٤/ ٢٦٥.

(٢) في (أ): (القربات).

(٣) من "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ١٦. وذكره بنحوه عنهما ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٢٠، وانظر "تفسير الحسن" ١/ ٢٦٣.

(٤) في (د): يوص لهم.

(٥) هذا معنى قول ابن عباس والسدي وغيرهما كسعيد بن جبير. انظر الطبري ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨، "زاد المسير" ٢/ ٢٠، وما ساقه المؤلف نص ما ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ١٧ ب، ١٨ أ.

(٦) أشار ابن عطية إلى أن ممن ذهب إلى الندب الحسن وسعيد بن جبير. انظر "المحرر الوجيز" ٣/ ٥٠٤ - ٥٠٥. ولم أجد ذلك صريحًا عنهما.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٤٤