تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختبار.

ولا يكاد الفصحاء يقولون: قَسمت بينهم قِسمة. وقد ذكر ذلك في كتاب الليث (١)، وليس ذلك بصحيح. وقسْمَتك ما أخذته من الأقسام، والجمع قِسَم.

وقوله تعالى: ﴿أُولُو الْقُرْبَى﴾ (٢) يعني: الذين يحزنون ولا يرثون (٣).

﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ الآية. اختلفوا في حكمها، فقال ابن عباس في رواية عطاء وعطية (٤): هذه الآية منسوخة بآية المواريث، وإباحة الثلث للميت يجعله حيث يشاء من القرابات واليتامى والمساكين (٥).

(١) في "اللسان" ٦/ ٣٦٣٠ (قسم): الليث: يقال: قسمت الشيء بينهم قسمًا وقسمة، والقسمة مصدر الاقتسام.

(٢) في (أ)، (د): (أولي)، وهو خطأ ظاهر.

(٣) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٧ ب، و"معالم التنزيل" ٢/ ١٧٠، و"المحرر الوجيز" ٣/ ٥٠٤.

(٤) تقدمت ترجمته.

(٥) أخرجه بنحو منه من طريق عطاء عن ابن عباس أبو داود في "الناسخ والمنسوخ"، وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢١٩.

ومن طريق عطية العوفي -وهي طريق ضعيفه- أخرجه بمعناه ابن جرير ٤/ ٢٦٤، وابن أبي حاتم في "الدر المنثور" ٢/ ٢١٩.

وقد أشار الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٨/ ٢٤٢، إلى ضعف ما رُوي عن ابن عباس أن هذه الآية منسوخة.

وسيأتي قريبًا ما يبين ثبوت الرواية عن ابن عباس بأنه محكمة، وانظر: "الوسيط" بتحقيق بالطيور ٢/ ٤٥٣.

وورد عن ابن عباس من طريق مجاهد أن هذه الآية نسخت بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، لكنه ضعيف. انظر: "الناسخ المنسوخ" بتحقيق د. سليمان اللاحم ٢/ ١٥٦.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٤٢