تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزُّهري، وأبو مالك، وابن زيد: عَنى بالسفهاء ههنا السفهاء من الأولاد، يقول: لا تُعط مالك الذي هو قيامك ولدَك السفيه فيفسده (١)

وفي الآية قول رابع، وهو أن السفهاء: الأيتام وكل من يستحق صفة سفيه من محجور عليه في المال. وهو مذهب الشافعي (٢)، وعكرمة (٣)، واختيار الزجاج (٤).

قال عكرمة: هو مال اليتيم يكون عندك، يقول: لا تُؤتِه إيّاه وأنفِق عليه حتى يبلُغ (٥).

فإن قيل على هذا القول: كيف أضاف الأموال إلى الأولياء وهي للسفهاء؟ قلنا: إنما أضاف إليهم؛ لأنها الجنس الذي جعله الله أموالًا للناس، فصار كقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، ردها إلى الجنس (٦).

(١) هذا القول عن أبي مالك وابن زيد خاصة أخرجه بنحوه ابن جرير ٤/ ٢٤٧، وأورده الثعلبي عن الثلاثة في "الكشف والبيان" ٤/ ١٠ ب، وعن الزهري البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ١٦٤.

(٢) مذهب الشافعي في جواز الحجر على الرجل البالغ إذا كان مُبَذَّرًا مفسدًا لماله، كما سيأتي عند المؤلف في الصفحة التالية، وانظر: "الأم" ٣/ ١٩٤ - ١٩٥.

(٣) سيورد المؤلف أثرًا عنه، وهذا القول ورد عن سعيد بن جبير، انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ١٠ ب، "الدر المنثور" ٢/ ٢١٣ - ٢١٤.

(٤) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ١٣، وهذا القول اختيار ابن جرير أيضًا، انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٤٧.

(٥) "الكشف والبيان" ٤/ ١٠ ب، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٢١٣.

(٦) ما بين علامات التنصيص من قول: فإن قيل، إلى هنا: نقله المؤلف من الثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ١٠ ب، ١١ أ، مع أنه لم يعزُه إليه!.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٢٢