تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمْرًا﴾ قال ابن عباس: (يريد ولا أخالفك في شيء) (١).

٧٠ - قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي﴾ قال ابن عباس: (وذلك أنه كان رجلًا يعمل على الغيب) (٢).

وقوله تعالى: ﴿حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ قال: (يريد حتى أكون أنا الذي أفسره لك؛ لأنه قد غاب علمه عنك) (٣). هذا كلامه، وتفسير ﴿أُحْدِثَ لكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ أبتدئ بذكره لك وبيانه.

٧١ - وقوله تعالى: ﴿فَاَنطَلَقَا﴾ روي عن أبي بن كعب مرفوعًا أنه قال: (فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهم سفينة وكلموهم أن يحملوهما، فحملوهما بغير أجر، فلما ولجوا البحر أخذ الخضر فأسًا فخرق لوحًا من السفينة، فحشاها موسى بثوبه، وقال له: ﴿أَخَرَقنَهَا﴾ الآية) (٤). فذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا رَكبَا في اَلسَّفِينَهِ﴾ أراد ركبا البحر في السفينة، فحذف المفعول للعلم به. والسفينة معروفة أصلها: من السَّفن وهو القشر، سميت لِسَفْنِهَا وجه الماء كأنها تَقْشرة، وهي فَعِيلَة بمعنى فَاعِلة. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: (قيل لها سَفِينَة؛ لأنها تَسْفِنُ الرَّمْل إذا قلَّ الماء. قال: ويكون مأخوذًا من السَّفن، وهو الفأس التي ينجر

(١) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" ٥/ ١٨٩، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٠٤، "لباب التأويل" ٤/ ٢٢٣.

(٢) ذكر نحوه "جامع البيان" ١٥/ ٢٨٣، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٨٩، و"الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦.

(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ٣٩١ أ، "الدر المنثور" ٤/ ٤٢٠ وعزاه لابن عساكر.

(٤) سبق تخريج الحديث في أول القصة.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٨٥