تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخسة قدرهم. ثم ابتدأ فقال: ﴿جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال ابن الأنباري: (ويجوز أن يكون ﴿ذَلِكَ﴾ في موضع نصب، بمعنى: فعل الله ذلك الاحتقار بكفرهم، وجزاؤهم جهنم، فأضمرت واو الحال مع الجملة) (١).

وقوله تعالى ﴿بِمَا كَفَرُوا﴾ أي: بكفرهم واتخاذهم آياتي، يعني: القرآن. ﴿وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ قال ابن عباس: (يريد الذين كانوا يستهزئون بالنبي -ﷺ-) (٢). وإنما قال: ﴿وَرُسُلِي﴾ والمراد محمد -ﷺ-؛ لأن من استهزأ به فقد استهزأ بجميع الرسل؛ لأن الإيمان واجب بهم، فالكفر بواحد كفر بالجميع. ونحو هذا قال الكلبي: (ورسلي محمد -ﷺ-) (٣).

وقوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ مصدر، والمراد المفعول به.

١٠٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ قال رسول الله -ﷺ-: "الفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها، وأحسنها، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس" (٤).

(١) ذكره نحوه بلا نسبة في "إملاء ما من به الرحمن" ص ٤٠٥، "البحر المحيط" ٦/ ١٦٧، "روح المعاني" ١٦/ ٤٩.

(٢) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" ٢/ ٣١٥، "معالم التنزيل" ٥/ ٢١١، "المحرر الوجيز" ٩/ ٤١٦.

(٣) ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٣١٥ بدون نسبة.

(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧ بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٢١١، وابن كثير في "تفسيره" ٣/ ١٢٠.

وأخرج نحوه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: درجات المجاهدين ٦/ ١١، ومسلم كتاب: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين ١/ ١٦٣، والترمذي كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة درجات الجنة ٤/ ٦٧٣، وابن ماجه في المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية ١/ ٦٦، والإمام أحمد في "مسنده" ٢/ ٣٣٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ١٦٩