تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نام الخلي وبتُّ مرتفقا

وهذا قول ابن السكيت في قوله: ﴿مُرْتَفَقًا﴾ قال: (متكأ) (١). وكل موضع نزلته وقعدت فيه فهو مرتفق لك ومتكأ.

٣٠ - ثم ذكر ما وعد المؤمنين فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآية. واختلف النحويون في جواب ﴿إِنَّ﴾ الأولى، فذكر أبو إسحاق وأبو علي فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن خبره قوله: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ على إضمار منهم، فحذف الراجع من الخبر؛ لأنه معلوم أن الله إنما لا يضيع أجر من أحسن عملًا من المؤمنين، فأما من أحسن عملًا من غير المؤمنين فإن الله يحبط عمله.

الوجه الثاني: أن المعنى إنا لا نضيع أجرهم، إلا أنه وقع المظهر موقع المضمر؛ لأن من أحسن عملًا في المعنى الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

الوجه الثالث: أن الخبر قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ ويكون قوله: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ اعتراضًا بين الاسم والخبر، وجاز ذلك؛ لأن من أحسن عملًا بمنزلة الذين آمنوا (٢). وذكر الفراء وجهين آخرين أحدهما: (أن قوله: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ﴾ من عمل صالحًا، فترك الكلام الأول واعتمد على

= إذا أصاب العين أحرقها. انظر: "ديوان الهذليين" ١/ ١٠٤، و"شرح أشعار الهذليين" ١/ ١٢٠، و"الدر المصون" ٧/ ٤٨٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٩٥، و"لسان العرب" (صوب) ٤/ ٢٥٢٠.

(١) "تهذيب اللغة" (رفق) ٢/ ١٤٤٤.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٨٣، و"الجحة" للقراء السبعة ٣/ ٦٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٦١١