تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ - قوله تعالى: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ قال ابن عباس: (يعني النهر الذي من خلالها) (١) (٢). ﴿غَوْرًا﴾ يقال: غَارَ الماء في الأرض، يَغُور غَورًا، أو غوورًا إذا ذهب، وغَارَت العين في الرأس فهي غائرة (٣).

وفي قوله: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ وجهان أحدهما: ذا غور فحذف المضاف (٤). والثاني: وهو قول جميع أهل المعاني: أن الغور هاهنا بمعنى: الغائر أقيم المصدر مقام الصفة للمبالغة، كما يقال: وجه فلان نور ساطع، وعلى هذا يقال: ماء غَوْرٌ، ومياه غُورٌ، كما يقال: رجل عدل (٥). قال الشاعر (٦):

(١) في نسخة (ص): (في جلالها)، وهو تصحيف.

(٢) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر: "النكت والعيون" ٣/ ٣٠٧، "البحر المحيط" ٦/ ١٢٩، "فتح القدير" ٣/ ٢٦٢٠.

(٣) "تهذيب اللغة" (غار) ٨/ ١٨٤، "القاموس المحيط" (الغور) ٤٥٢، "الصحاح" (غور) ٢/ ٧٧٤، "لسان العرب" (غور) ٦/ ٣٣١٢.

(٤) "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤٠٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٧٧.

(٥) "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤٠٩، "البحر المحيط" ٦/ ١٢٩، "إرشاد العقل السليم" ٥/ ٢٢٣، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٠، "غريب القرآن" لابن قتيبة ١/ ٢٦٧.

(٦) هذا جزء من عجز بيت ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. والبيت:

هريقي من دموعهما سجاما ... ضياع وجاؤوني نوحا قياما

انظر: "جامع البيان" ١٥/ ٢٤٩، "الكشف والبيان" ٣/ ٣٨٩ ب، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤٠٩. وذكره ابن منظور في "لسان العرب" (نوح) ٨/ ٤٥٧٠ برواية أخرى ونسبها لثعلب فقال:

سمعن بموته فظهرن نوحا ... قياما ما يحل لهن عود

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٢٦